المحقق البحراني
240
الحدائق الناضرة
مرسلا ( 1 ) أن أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة . وسيأتي إن شاء الله تعالى في المقصد الثاني تتمة الكلام في ما يتعلق بالكفارات . المقصد الثاني في أقسام الصوم وهو واجب ومندوب ومكروه وحرام ، فالكلام في هذا المقصد يقع في مطالب : المطلب الأول في الواجب وهو ستة : شهر رمضان وقضاؤه والكفارات ودم المتعة والنذر وما في معناه والاعتكاف على وجه فالكلام هنا يقع في فصول : الفصل الأول في شهر رمضان وهو واجب بالكتاب والسنة واجماع المسلمين ووجوبه من ضروريات الدين على جامع الشرائط المتقدمة . ويعلم بأمور : أحدها رؤية الهلال سواء انفرد برؤيته أو شاركه غيره . قال العلامة في التذكرة : ويلزم صوم رمضان من رأى الهلال وإن كان واحدا انفرد برؤيته سواء كان عدلا أو غير عدل شهد عند الحاكم أو لم يشهد قبلت شهادته أو ردت ، ذهب إليه علماؤنا أجمع وهو قول أكثر العامة ، وعند بعضهم أن المنفرد لا يصوم ( 2 ) . أقول : ويدل على الحكم المذكور بعد قوله عز وجل : فمن شهد منكم الشهر فليصمه ( 3 ) جملة من الأخبار :
--> ( 1 ) لم أقف في كتب الحديث على هذا المرسل في مظانه . نعم في التهذيب ج 10 ص 62 قال في ضمن كلام له : لأنا قد بينا أن أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة أو الرابعة . ثم ذكر حديث يونس . ويمكن أن يكون الترديد بلحاظ ما ورد في الزنى من قتله في الرابعة كما تقدم ذلك فيه ص 37 . وقال في الإستبصار ج 4 ص 225 فإنه إذا صار كذلك ثلاث دفعات قتل في الرابعة . ويمكن أن يكون نظر الفقهاء إلى كلامه المذكور . ( 2 ) المغني ج 3 ص 156 ( 3 ) سورة البقرة الآية 182